أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
89
كتاب النبات
( 64 آ ) فأصابت يوما نعامة قد غصّت بصعرور فغطّت رأس النعامة بثوبها وانطلقت إلى أولئك فقالت من حفّنا أو رفّنا فليتّرك عملت على أنها قد ظفرت بالغنى ورجعت فوجدت النعامة قد أساغت الصعرور وذهبت بالثوب ( 366 ) قال أبو زياد : وللسّمر صمغ أبيض قليل المنفعة ليس إلّا ذكره قال : وصمغ العرفط كثير . ( 367 ) قال أبو عمرو : وللشّبه صمغ كثير . قال : والشبه شجرة تشبه السمرة كثيرة الشوك . ( 368 ) قال أبو زياد : وفي السّمرة الدّوّدم والحذال ، فامّا الدودم فيخرج من أجواف الشجر أسود في حمرة ، يتدمّم به النساء أي يجعلنه على وجوههنّ ، والدّم اللطخ ، وقد دمّ حائطه إذا طيّنه ، والدّمام ما لطّخت به المرأة وجهها . ( 369 ) قال أبو زياد : ( 64 ب ) والحذال شيء آخر يشبه الدودم ، يأكله من يعرفة ومن لا يعرفه يظنّه دودما . وهو الذي ذكره الشاعر وقد ذكرناه . ويقال للدودم أيضا دوادم وهو الأصل ثم حذفت الألف كما قالوا في العلابط علبط وفي العجالط عجلط . وقال ابن الأعرابيّ : يجمع الدودم دوادم وقال الفرّاء : الدودم شيء يشبه الدم يخرج من السمرة فيقال قد حاضت السمرة إذا خرج ذلك منها . ( 370 ) ومن الصموغ المقل الذي يسمّى الكور وهو من الأدوية ولا نعلمه ينبت إلّا ببلاد اليمن فيما بين الشّحر وعمان .
--> ( 17 ) الكور : في ص « الكندر » . ( 368 ) كتاب النبات 171 : 6 - 12 ، وص 11 / 217 : 12 « فامّا الدودم . . . إذا طيّنه » . ( 369 ) كتاب النبات 126 : 16 - 17 ، ص 11 / 217 : 16 « أبو حنيفة والحذال شيء آخر يشبه الدودم » ، ل 15 / 87 ، 10 « قال أبو زياد الحذال شيء آخر غير الدودم يشبهه يأكله . . . يظنّه دودما » . وهو الذي ذكره الشاعر : أشار المؤلّف إلى ما مضى 364 . ( 370 ) ص 11 / 217 : 17 « ومن الصموغ . . . من الأدوية ينبت بين الشحر وعمان » . ل 14 / 150 : 22 « قال أبو حنيفة المقل الصمغ الذي يسمّى الكور وهو من الأدوية » .